⌂ الرئيسية ⁕ كل المَواضيع ⚐ خطاطة الدرس
⁕ مجزوءة الفنون البصرية ⁕ المَحور الأَول ⁕

السِينما

⊹ نَماذج تَطبيقية مع التَصحيح المُقترح ⊹
1
⁕ نَموذج تَطبيقي ⁕

تَحليل ومُناقشة نَص نَقدي حَول السِينما

تَحليل نَص
حِين يُغلق المُخرج الكادر على وَجه المُمثلة في لَقطة قَريبة، فهو لا يُصور وَجهاً، بَل يَكتب جُملةً بَصرية. عَينٌ تَرف، شَفَة تَرتَعش، ضَوء يَنحدر على جَبين — كل هذا يَحكي ما لا تَستطيع آلاف الكَلمات حِكايتَه. هُنا تَكمن عَبقرية السِينما: في قُدرتها على القَول بِالصَمت، وعلى الإِيحاء بِالنَظرة الواحدة. السِينما لُغة بَصرية مُستقلة، لها قَواعدها ومُفرداتها وبَلاغتها. ومن ظَن أنها مُجرد تَصوير لِمَسرحية أو رِواية، فقد فاتَه جَوهرها. السِينما العَربية، رَغم تَأخر انطلاقها، أَنجبت تَجارب عَظيمة: شَادي عَبد السلام، يُوسف شاهين، الطَيب الصِديقي، نَبيل عَيوش. كل هَؤلاء كَتبوا بِالضَوء واللَقطة، لا بِالكَلمة. — (ناقد سينمائي مَغربي، عَن مَجلة الفُن السابع)
⚑ المَطلوب:
  1. اكتُب مُلاحظة تُؤطر فيها النص (1 نقطة).
  2. ضَع إشكال النص وحَدد أَطروحته (2 نقاط).
  3. حَلل النص (الحُجج، الحُقول، الأَساليب) (4 نقاط).
  4. اكتُب تَركيباً مع رَأي شَخصي (3 نقاط).
  5. (علوم اللغة) استَخرج كَلمتَيْن مُعربتَيْن ووَظف ظاهرة الانزياح في تَحليلك (4 نقاط).
  6. (التَعبير) أَعِدّ بطاقة فَنية حَول فيلم مَغربي شاهَدته أو سَمعت عنه، في حُدود 15 سَطراً (6 نقاط).
١

المُلاحظة — تَأطير النص (1 نقطة)

النص مَقال نَقدي لِناقد سِينمائي مَغربي، يَنتمي إلى مَجزوءة الفُنون البَصرية، مَحور السِينما. يَكشف النص خُصوصية اللُغة السِينمائية ويَدافع عَن استِقلاليتها، مُستشهداً بِالتَجارب السِينمائية العَربية.

٢

الفَهم — الإشكال والأَطروحة (2 نقاط)

المَوضوع: يَتأطر النص ضِمن مَوضوع السِينما لُغة بَصرية مُستقلة.

الإشكال: هل السِينما تابعة لِلمَسرح والأَدب أم لُغة مُستقلة؟ كَيف تَقول السِينما ما لا تَقوله الكَلمات؟

الأَطروحة: يَرى الكاتب أن السِينما لُغة بَصرية مُستقلة، لها قَواعدها ومُفرداتها. ليست تَكييفاً لِلأَدب، بل خَلقاً مُختلفاً، تَكتب بِالضَوء واللَقطة لا بِالكَلمة.
٣

التَحليل — الحُجج والحُقول والأَساليب (4 نقاط)

① الحُجَج وأَساليب الإقناع: وَظف الكاتب الاستعارة المُمتدة (السِينما كَكتابة)، التَفصيل («عَين تَرف، شَفة تَرتعش، ضَوء يَنحدر»)، التَقابل (السِينما/المَسرح والأَدب)، الاستشهاد (شاهين، عبد السلام...). كما اعتَمد المُفارقة («القَول بِالصَمت»).

② الحُقول المُعجمية: حَقل السِينما لُغة (كادر، لَقطة، جُملة بَصرية، يَكتب، يَحكي، يُوحي، عَبقرية، لُغة، بَلاغة، ضَوء) ضِد حَقل السِينما اشتقاق (تَصوير، تَكييف). حَقل التَجربة العَربية (السِينما العَربية، شاهين، عبد السلام، الصديقي، عيوش).

③ الأَساليب اللُغوية: الكَلمات المُعربة: «السِينما» (يُونانية kinema)، «الكادر» (فَرنسية cadre)، «المُخرج» (تَعريب دلالي). الانزياحات: «جُملة بَصرية» (استعارة)، «القَول بِالصَمت» (تَناقض بَلاغي)، «يَكتب بِالضَوء» (استعارة)، «يَنحدر الضَوء» (تَشخيص)، «الفَن السابع» (مَجاز ترقيمي شائع).

٤

التَركيب — خُلاصة ورَأي (3 نقاط)

خَلَص الناقد إلى أن السِينما فَن مُستقل، له لُغته الخاصة. التَجربة السِينمائية العَربية أَثبتت قُدرتها على إِنتاج أَعمال عَظيمة كَتبت بِالضَوء.

الرَأي الشَخصي: نُؤيد الكاتب. السِينما المَغربية شَهدت نَهضة لافتة منذ التِسعينيات مع أَعمال نَبيل عَيوش (علي زَاوا)، فَريدة بِليزيد، هاكم بَلعباس. هذه الأَفلام لا تَكَتفي بِالحَكاية، بل تَكتب بَصرياً بِأَسلوب مَغربي خالص. التَحدي اليَوم هو دَعم التَوزيع لِتَصل هذه الأَعمال إلى جُمهور أَوسع داخل المَغرب وخارجه.
٥

علوم اللغة — الاقتراض والانزياح (4 نقاط)

① الرَصد (2 نقطة): من الكلمات المُعرَّبة/المُقترَضة: «السِينما» (من اليونانية kinema = حركة)، و«الكادر» (من الفرنسية cadre = الإطار)، و«السيناريو» (من الإيطالية). أما الانزياحُ ففي «جُملة بَصرية» (استعارة)، و«القَولُ بالصمت» (مفارقة بلاغية)، و«يَكتب بالضوء» (استعارة). والانزياحُ خروجٌ عن الدلالة المألوفة، فائدتُه الإيحاءُ والتكثيف.

② التَوظيف (2 نقطة): نُوظّف الانزياح في جملة: «المُخرجُ الحاذق يَنحت الزمنَ باللقطة، ويَرسم المشاعرَ بالضوء والظلّ.» — وقد بنينا استعارتَيْن: نحتُ الزمن ورسمُ المشاعر.

٦

التَعبير والإنشاء — إعداد بطاقة حول شريط سينمائي (6 نقاط)

يُقَوَّم هذا المكون على: توظيف المهارة (4 نقاط) + سلامة اللغة (2 نقطة). وفي ما يأتي نموذجٌ مُقترَح للإنجاز:

بطاقة فنية حول فيلم «علي زاوا» لنبيل عيوش
⚑ الجوانب التقنية: العنوان: علي زاوا (Ali Zaoua) — إخراج: نبيل عيّوش — الإنتاج: 2000، المغرب، 99 دقيقة — النوع: درامي اجتماعي — اللغة: الدارجة المغربية.
⚑ ملخص الحكاية: طفلٌ من أطفال شوارع الدار البيضاء يَحلم بأن يَصير بحّاراً، يَعيش مع رفاقه في قسوة الشارع، وتَتدخل المأساةُ في مسارهم بين العنف والفقد.
⚑ الشخصيات: علي (البراءة الحالمة)، رفاقُه الثلاثة (وجوهٌ مختلفة لطفولةٍ مَسروقة).
⚑ الموضوع: أطفالُ الشوارع، الفقرُ والإقصاء، لكن أيضاً الصداقةُ والحلم.
⚑ الأسلوب: واقعيةٌ جديدة، تصويرٌ في الشوارع الحقيقية، ممثلون غير محترفين، إيقاعٌ شفّاف مؤثّر.
⚑ الرأي النقدي: فيلمٌ قويٌّ ومؤثّر، فاز بجوائزَ دولية. أنصح بمشاهدته لكل مهتمٍّ بالسينما المغربية والشأن الاجتماعي.